العلامة المجلسي

7

بحار الأنوار

في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ ( 1 ) : " إن الله يغفر الذنوب " فقال الرجل : ومن أشرك ؟ ( 2 ) فأنكرت ذلك وتنمرت ( 3 ) للرجل فأنا أقول في نفسي إذ أقبل علي فقال : " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " بئسما قال هذا ، ( 4 ) وبئسما روى ! . " ص 109 " 13 - تفسير العياشي : عن أبي معمر السعدي قال : قال علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله : " إن ربي على صراط مستقيم " : يعني أنه على حق يجزي بالاحسان إحسانا وبالسيئ سيئا ، يعفو عمن يشاء ويغفر سبحانه وتعالى . 14 - نوادر الراوندي : بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله : إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الاسلام ثم أعذبهما . 15 - دعوات الراوندي : روي أن في العرش تمثالا لكل عبد فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله ، وإذا اشتغل العبد بالمعصية أمر الله بعض الملائكة حتى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة ، فذلك معنى قوله صلى الله عليه وآله : يامن أظهر الجميل وستر القبيح . 16 - وقال الصادق عليه السلام : سمعت الله يقول : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت " أفتراك يجمع بين أهل القسمين في دار واحدة وهي النار ؟ . 17 - العدة : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ينادي مناد يوم القيامة تحت ا لعرش : يا أمة محمد ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم ، وقد بقيت التبعات ( 5 ) بينكم فتواهبوا وادخلوا الجنة برحمتي . أقول : سيأتي الاخبار في ذلك في أبواب الحشر . فائدة : قال العلامة الدواني في شرح العقائد : المعتزلة والخوارج أوجبوا عقاب صاحب الكبيرة إذا مات بلا توبة ، وحرموا عليه العفو ، واستدلوا عليه بأن الله تعالى

--> ( 1 ) في المصدر : قد قرأ . م ( 2 ) في نسخة : ومن المشرك . ( 3 ) أي تنكرت وتغيرت . وفى الخرائج المطبوع : وهمزت للرجل ، وانتهرت الرجل خ ل . ( 4 ) في المصدر : قال ذلك الرجل : م ( 5 ) التبعة : ما يترتب على الفعل من الخير أو الشر ، الا أن استعماله في الشر أكثر ، وهو المراد ههنا .